Audition Thalbi : (traduction )

شهادة الشيخ عبد العزيز الثعالبي في 29 جوان 1938

 

في رأيي فإن قادة حزب الدستور الجديد يرقصون على حبلين، فأحد الحبلين يستعملونه لإسداء وعود للشعب التونسي بالاستقلال مؤكدين له أن هذا الاستقلال لن يأتي إلا بواسطتهم، و الحبل الثاني يستعملونه باتجاه الفرنسيين على أساس أنهم من أنصار التعاون و السيادة المزدوجة، و ما يؤكد ذلك هو أن جريدتهم باللغة العربية لا تشبهان منشوراتهم باللغة الفرنسية، كما إنهم يتمتعون بثقافة ضحلة.

و لقد ذهبت في شهر مارس الماضي إلى سوسة و لاحظت أن 80 في المائة من الشعب منحاز إلينا لأني تحدثت إليهم بلغة العقل موضحا لهم أن الوقت لم يحن للحديث عن الاستقلال.

إن حزبنا يعترف بأن الشعب التونسي هو في حال من الانحطاط من كل النواحي: الاجتماعي و الاقتصادي إلى آخره إن هدفنا النهائي هو ذلك إلي عرضناه في ميثاقنا لسنة 1933 و لكننا نختلف عن الدستور الجديد عن طريق وسائل العمل.

إننا ندعو للاقناع و الصبر بينما الدستور الجديد يعتمد العنف.

إننا نتصور عملنا بالتحرك لدى السلطات العمومية الفرنسية مع ترك الشعب جانبا وتجنب إسداء و عود له.

أما بالنسبة لحوادث 9 أفريل فمن رأينا أن المسؤولية مشتركة، نصف تلك المسؤولية يتحملها الدستور الجديد الذين ارتكبوا أعمالا صبيانية حقيقية بتهييج الشعب، وفقا لما جاء في جهاز البروباغندا التابع لهم، و النصف الثاني تتحمله الإدارة التي كان من المفروض أن تتدخل قبل ذلك لقمع تجاوزاتهم.

و لقد استقال الدكتور الماطري بسبب هذا الانشقاق و كان جاءني عدة مرات متشكيا. وإذا لم يستقل قبل ذلك فلأنه كان واقعا تحت تأثير الحبيب بورقيبة الذي تقول الإشاعات إنه هدد الماطري بمسدس في مطبعة النهضة.

إني لم أسمع بإعطاء الأوامر لتنظيم مظاهرات 9 أفريل ولكني اعرف و بحكم التجربة أن زعماء الدستور الجديد يتوفرون على عصابات تأتمر بأوامرهم و ذلك لمهاجمة الناس الذين يعتقدون أنهم يقفون في طريقهم كما حصل في ماطر و سوسة، و لعل الدليل  على ذلك و يقوم حدة على وجود تلك العصابات، ما علمت به مباشرة بعد دعوة علي البلهوان للمثول في قصر العدالة، من أن عصابات من الدعائيين كانت تجوب الشوارع و تعلن عن إيقاف علي البلهوان و تدعو الناس للتجمهر أمام قصر العدالة.

شهادة البحري قيقة 30 ديسمبر 1938

لقد أدخلت علي رسالة بورقيبة في 15 مارس 1938 لما كانت في مهمة مقررة من طرف الديوان السياسي في العاصمة الفرنسية الاضطراب و كانت فيها دعوة واضحة للعنف لم أكن أوافق عليها.

ولم يكن البرلمان التونسي ضمن المطالب حتى القصوى من وجهة نظري سواء في سنة 1936 أو الآن ذلك أنني أعتقد أن قيام البرلمان أمر غير قابل للتحقيق. ففي ديسمبر 1936 كان هناك شقان في الديوان السياسي، كان الأول بقيادة الماطري وكنت ضمنه أنا والطاهر صفر وكان يسمى شق المتعاونين أما الشق الثاني بقيادة بورقيبة فكان يضم صالح بن يوسف وسليمان بن سليمان وكان شق المتطرفين.

ولن يدور بخلدي في المستقبل أن أكون ضمن الدستور فقد تم حل هذا الحزب ومن خلال الإضطراب الكبير في ما حصل لي فإني سأهتم فقط في المستقبل بصحتي المعتلة وسأخصص كل وقتي لمشاغلي المهنية، ولا أرى بالنسبة لي نشاطا ممكنا داخل الدستور حتى ولو عاد الحزب إلى الحياة.

 

Laisser un commentaire