Discours de Ladgham à l’assemble nationale 2 avril 1970

الباهي األدغم يكشف : لو بقي الطيب املهيري على قيد احلياة… ملا خال اجلو لنب صالح
في خطابه يوم 2 ٔافريل 1970 في مجلس األمة، يوم مناقشة جلنة التحقيق البرملانية اتهم الباهي األدغم ٔاحمد بن صالح بٔانه كانت له خطة مرسومة للتوغل صلب الدولة والتسرب داخل احلزب.
قال الباهي األدغم في هذا اخلصوص «لقأيل ٔان يقول ملاذا لم تتفطنوا للتصرفات املريبة التي ٔاتاها ٔاحمد بن صالح خالل السنة األولى والثانية والثالثة لتضعوا حدا لها؟ لكن الواقع هو ٔانه على اإلنسان ٔان يتصور الظروف بكل دقة ويتبني كيف جرت وكيف وقع التوغل في صلب الدولة والتسرب داخل احلزب حسب خطة مرسومة لم يتفطن لها ٔاحد ٕاال بعد استفحال األمر، وكلما اكتشف ٔاحمد بن صالح عنصرا على استعداد خلدمة ركابه وطاعته طاعة عمياء، ٕاال ورفعه ٕالى ٔاعلى املناصب في احلزب ٔاو اإلدارة، وكم
من هٔوالء الذين ارتقوا ٕالى اخلطط السامية بسرعة مذهلة».
ومضى الباهي األدغم قأيال : «ولسأيل ٔان يسٔال كيف تٔاتي ألحمد بن صالح كل هذا النفوذ؟ ذلك ٔانه انتخب عضوا في الديوان السياسي، ثم فرض سلطته على احلزب بوصفه ٔامينا عاما مساعدا بعد وفاة املرحوم طيب املهيري، فاستحوذ على جل انصاره، واستخدم نفس الطريقة القحامهم في مخلتف التشكيالت احلزبية وهي نفس اخلطة التي اتبعها باالحتاد العام التونسي للشغل الذي كان يتصرف في حظوظه تضرف املالك في ملكه
الى درجة ٔانه صار يتبجح بذلك.ٕ
ووصل األمر بٔاتباعه ٕالى االدعاء بٔانهم دستوريون ٔاصيليون، وصار كل هٔوالء اشتراكيني متطرفني خصوصا بعد مٔومتر بنزرت سنة 64، وحتت غطاء ذلك التغيير الذي دخل على تسمية احلزب، وهي كلمة حق ٔاريد بها باطل، ٕاذ طغت االشتراكية على كل شيء، الى درجة ٔان ناقشني ٔاحدهم في اجتماع عام قأيال :«ان احلزب اشتراكي قبل ٔان يكون دستوريا»، فٔاجبته بقولي :«ال يا سيدي، ان احلزب دستوري، وهو اشتراكي ال محالة، على ٔان اشتراكيتنا،
اشتراكية دستورية».
اما ٔاحمد بن صالح فقد كان يدعي ٔان ٕالصاق صفة «الدستوري» باالشتراكية،ٔ يقصد منها التنقيص من قيمة االشتراكية ليس ٕاال، مبعنى ٔان صفة «الدستورية» اصبحت حسب زعمه عالمة على التزييف، بحيث صار املتحزبون املناضلونٔ يشعرون باملضايقة واملركبات. وقد تفطنا ٕالى ذلك خالل املدة األخيرة، وتلك هي احلقيقة التي ال غبار عليها، وقد مت له هذا التسرب شئيا فشئيا مغتنما بعض الظروف، كوفاة الطيب املهيري مثال، ٕاذ لو بقي الطيب املهيري على قيد احلياة، لا خال له اجلو. وهكذا متت عملية تعويض الدستوريني بغيرهم من الصنأيعم
واألنصار على رٔاس املناصب الهامة».
وحول مسٔووليته الشخصية باالعتبار منصبه في احلزب واحلكومة قال الباهي األدغم «قد يستنتج ٔان هناك تخاذال من جانبي، بينما الواقع ٔان الرجل رٔاسه ولم يعد لطموحه ٔاي حد وقد قيل لي ٔانه ٔاصبح يعتزم رفع منزلته، وكنت اصم ذني عن سماع ذلك، وبهذه النية احلسنة، صادقت شخصيا على كل قرارٔ اتخذه رٔييس الدولة لتوسيع نطاق مسٔووليات ٔاحمد بن صالح، ٕالى ٔان ٔافتك الرجل مصالح مراقبة احلسابات التي كنت ٔاشرف عليها األمر الذي جعلني لم اتفطن ٕالى تدهور احلالة، ولم يشعرني باألمر ٔاحد، وقد وافقت ٔايضا على ذلكٔ القرار القاضي بضم رقابة املصاريف الى وزارة التخطيط واالقتصاد الوطني. وترددت ٕاشاعات حول تصرف ٔاحمد بن صالح وبلغتني، ولم يكن من امليسور التٔاكد من صحتها نظرا ٕالى املكانة التي كان يحتلها وكنا في خلواتنا نتحدث عن بعض التصرفات، ولم يكن من الالٔيق اعتماد مجرد ٕاشاعات وتكدير اجملاهد األكبر الذي ٔاولى ثقته للرجل الذي ٔاقلع عن مبدٕا التشاور واستبد برٔايه بعدما تدعم نفوذه ورسخت ٔاقدامه، خاصة ٔاثناء مرض الرٔييس حيث ٔاصبح احلاكم بٔامره في البالد. وقد عم النفاق ٕالى درجة ٔان بلغ الوضع درجة ٔاصبحت معها اوامر كاتب الدولة للرٔياسة واألمني العام للحزب ال ينفذها كبار القوم، ال سيمأ ؤان عددا كبيرا من ٔاعضاء احلكومة ٔاصبحوا مناقدين ألحمد بن صالح، ولقد فضلت التريث، على ٔان ٔاخلق ٔازمة خصوصا في وقت كان فيه الرٔييس مريضا
محمد علي احلباشي الصباح 21 ديسمبر 2010
ومتغيبا عن البالد…»

Laisser un commentaire