La 1ère constitution tunisienne 1861

الباب الأول

النصوص و الوثائق الدستورية لفترة ما قبل الحماية

نص عهد الأمان[1]

الحمد لله الذي أوضح للخلق سبيلا و جعل العدل لحفظ نظام العالم كفيلا نزل الأحكام على قدر المصالح تنزيلا و وعد العادل و توعد الجاير و من أصدق من الله قيلا و الصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي مدحه في كتابه بالرؤوف الرحيم و فضله تفضيلا و بعثه بالحنيفية السمحاء فبينها تبيينا و فصلها تفصيلا و رتبها كما أمره ربه إباحة و ندبا وتحريما و تحويلا فلن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا و على آله وأصحابه الذين أقاموا على معالم الهدى علما لمن اقتدى و دليلا و فهموا الشريعة نصا و تأويلا وأبقوا سيرتهم الفاضلة و أحكامهم العادلة أمانا جليلا و نستوهب منك الله توفيقا يوصل إلى الإسعاد برضاك توصيلا و عونا على أمور الإمارة التي من حملها فقد حمل عبئا ثقيلا فقد توكلنا عليك و التجأنا إليك و كفى بالله وكيلا.

أما بعد، فإن هذا الأمر الذي قلدنا الله منه ما قلده و أسنده إلينا من أمور خلقه بهذا القطر فيما أسنده الزمنا فيه حقوقا واجبة و فروضا لازمة راتبة لا تستطاع إلا بإعانته التي عليها الاعتماد و لولاها فمن يقوم بحق الله و حق العباد فنصحنا النصيحة لله في عباده و أرضه و بلاده و الأمل أن لا نبقي فيهم بحول الله و لا هضما و نخرم لهم في إقامة حقوقهم نظما و إني ينصرف عن هذا القصد بعمله و نيته من يعلم أن الله لا يظلم مثقال درة و لا يحب الظالم في بريته فقد قال لنبيه المعصوم الأواب يا داوود أنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله أن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب.

و الله يرى أني آثرت في قبول هذا الامر على خطره مصلحة الوطن على ذاتي و عمرت بخدمته الفكرية و البدنية غالب أوقاتي و قدمت من التخفيفات في الجبايات ما علم خبره وظهر بعون الله أثره و انتشرت الآمال و تشوقت النفوس إلى ثمرات الأعمال و انقبضت عن التعدي أيدي العمال و استقصاء المصالح يقتضي تقديم إجمال و من رامها جملة فقد عرضها بسبب التعذر للإهمال.

و رأينا غالب أهل القطر لم تحصل لهم الامنية بإجراء ما عقدنا عليه النية و جرت عادة الله أن العمران لا يقع من نوع الإنسان إلا إذا علم أن براءته هي الأمن له و الأمان وتحقق أن سياج العدل يدفع عنه خوف العدوان و أن لا وصول لهتك ستر من حرماته إلا بقوة الدليل و وضوح البرهان و لا يكفي لتحقيقه الواحد و الإثنان فإذا رأى الجاني تعدد الأنظار غلط إن كان منصفا حدسه و قال من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.

و قد رأينا سلطنة الإسلام و الدول العظام الذين على سياستهم الدنيوية إعمال الأعلام في النقض و الإبرام يؤكدون الأمان في أنفسهم للرعية و يرونه من الحقوق المرعية وهو أمر يستحسنه العقل و الطبع و إذا اعتبرت مصلحة فهو مما يشهد باعتباره الشرع لأن الشريعة جاءت لإخراج المكلف عن داعية الهوى و من التزم العدل و أقسم عليه فهو أقرب للتقوى و بالأمن تطمئن القلوب و تقوى.

و قبل هذا كاتبنا علماء الملة الأركان و بعض الأعيان بعزمنا على ترتيب مجال ذات أركان للنظر في أحوال الجنايات من نوع الإنسان و المتاجر التي بها ثروة البلدان وشرعنا في فصوله السياسية بما لا يصادم إن شاء الله القواعد الشرعية.

هذا و أحكام مجلس الشريعة أعزها الله جارية مطاعة و الله يديم العمل بها إلى قيام الساعة و هذا القانون السياسي يستدعي زمنا لتحرير ترتيبه و تدوينه و تهذيبه و أرجو الله الذي ينظر إلى قلوبنا أن تستقيم به أحوال الرياسة و لا يخالفه بعد ما ورد عن السلف الصالح من اعتبار السياسة و أنا العبد الفقير نعجل لمرضاة ربي تطمئن إليه النفوس وتكون منزلته في النفس منزلة المشاهد المحسوس و تأسيسه على قواعد:

الأولى: تأكيد الأمان لسائر رعيتنا و سكان أيالتنا على اختلاف الأديان و الألسنة و الألوان في أبدانهم المكرمة و أموالهم المحرمة و أعراضهم المحترمة إلا بحق يوجبه نظر المجلس بالمشورة و يرفعه إلينا و لنا النظر في الإمضاء أو التخفيف ما أمكن أو الإذن بإعادة النظر.

الثانية: تساوي الناس في أصل قانون الأداء المرتب أو ما يترتب و إن اختلف باختلاف الكمية بحيث لا يسقط القانون عن العظيم لعظمته و لا يحط عن الحقير لحقارته و يأتي بيانه موضحا.

الثالثة: التسوية بين المسلم و غيره من سكان الإيالة في استحقاق الإنصاف لأن استحقاقه لذلك بوصف الإنسانية لا بغيره من الأوصاف و العدل في الأرض هو الميزان المستوي يؤخذ به للمحق من المبطل و للضعيف من القوي.

الرابعة: إن الذمي من رعيتنا لا يجبر على تبديل دينه و لا يمنع من إجراء ما يلزم ديانته و لا تمتهن مجامعهم و يكون لها الأمان من الإذاية و الإمتهان لأن ذمته تقتضي أن لهم ما لنا و عليهم ما علينا.

الخامسة: لما كان العسكر من أسباب حفظ النوع و مصلحته تعم المجموع و لابد للإنسان من زمن لتدبير عيشه و القيام على أهله فلا نأخذ العسكر إلا بترتيب و قرعة و لا يبقى العسكري في الخدمة أكثر من مدة معلومة كما نحرره في قانون العسكر.

السادسة: إن مجلس النظر في الجنايات إذا كان الحكم فيه بعقوبة على أحد من أهل الذمة يلزم أن يحضره من نعينه من كبرائهم تأنيسا لنفوسهم و دفاعا لما يتوقعونه من الحيف والشريعة توصي بهم خيرا.

السابعة: أن نجعل مجلسا للتجارة برئيس و كاتب و أعضاء من المسلمين و غيرهم من رعايا أحبابنا الدول للنظر في نوازل التجارات بعد الاتفاق مع أحبابنا الدول العظام في كيفية دخول رعاياه تحت حكم المجلس كما يأتي إيضاح تفصيله قطع لتشعب الخصام.

الثامنة: إن سائر رعيتنا من المسلمين و غيرهم لهم المساواة في الأمور العرفية والقوانين الحكمية لا فضل لأحدهم على الآخر في ذلك.

التاسعة: تسريح المتجر من اختصاص أحد به بل يكون مباحا لكل أحج و لا تتاجر الدولة بتجارة و لا تمنع غيرها منها و تكون العناية بإعانة عموم المتجر و منع أسباب تعطيله.

العاشرة: إن الوافدين على إيالتنا لهم أن يحترفوا بساير الصنايع و الخدم بشرط أن يتبعوا القوانين المرتبة و التي يمكن أن تترتب مثل ساير أهل البلاد لا فضل لأحدهم على الآخر بعد انفصالنا مع دولهم في كيفية دخولهم تحت ذلك كما يأتي بيانه.

الحادية عشر: إن الوافدين على إيالتنا من سائر اتباع الدول لهم أن يشتروا ساير ما يملكون من الدور و الأجنة و الأراضين مثل سائر أهل البلاد بشرط أن يتبعوا القوانين المرتبة و التي تترتب من غير امتناع و لا فرق في أدنى شيء من قوانين البلاد و نبين بعد هذا كيفية السكنى بحث أن المالك يكون عالما بذلك داخلا على اعتباره بعد الاتفاق مع أحبابنا الدول.

فعلى عهد الله و ميثاقه أن نجري هذه الأصول التي سطرناها على نحو ما يبناها ووراءها البيان لمعناها و أشهد الله و هذا الجمع العظيم المرموق بعين التعظيم في حق نفسي و من يكون بعدي أن لا يتم له أمر إلا باليمين على هذا الأمان الذي بذلت فيه جهدي و جعلت فيه سائر الحاضرين من نواب الدول العظام و أعيان رعيتنا شهداء على عهدي و الله يعلم أن هذا القصد الذي أظهرته و جمعت له هؤلاء الأعيان و شهرته هو ما أودعه الله في نيتي و إجراء أصوله و فروعه فورا أعظم أمنيتي و المرء مطلوب بجهده و من عاهد الله لزمه الوفاء بعهده و الحق هو العروة الوثقي و الآخرة خير و أبقى و أستحلف من حولي من هؤلاء الثقاة و الحماة الكفاة أن يكونوا معي في إجراء هذه المصلحة يدا واحدة بقلوب سليمة متعاضدة و أقول لهم و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها و قد جعلت الله عليك كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون اللهم من أعاننا على مصالح عبادك فكن له معينا و أورده من توفيقك عذبا معينا اللهم اجعل لنا من عنايتك و إعانتك مددا و هب لنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا منك الإعانة على ما وليت و المهدي من هديت و الخير كله فيما قضيت هذه مقدمة أنتجتها الاستشارة و رآها العبد الفقير ناجحة صالحة فاعنا اللهم ببركة القرآن و أسرار الفاتحة و السلام من الفقير إلى ربه تعالى عبده المشير محمد باشا باي صاحب المملكة التونسية في 20 محرم الحرام فاتح سنة 1274 أربع و سبعين ومائتين و ألف و بخطه، صح من كتابه المشير محمد باشا باي و الله على ما نقول وكيل.

 

 

 

شرح قواعد عهد الأمان[2]

وهو مؤسس على أربعة أركان:

الركن الاول: في أمانة الدين

لما كان كل آمر بالمعروف أو ناه عن منكر يجب عليه أن يفعل ما أمر به و يجتنب ما نهي عنه للقاعدة التي أجمع عليها أهل الملل و أرباب العقول وهي أن يحب الإنسان لغيره ما يحب لنفسه و يكره لغيره ما يكره لنفسه و لتكون أقواله مسموعة و مخالفته ممنوعة التزمت على عهد الله و ميثاقه لساير رعايانا على اختلاف الأديان أن نؤكد لهم التأكيد القوي فيما يجب لهم من الأمن و الأمان في الدين وهو في المسلمين أن لا يجبر أحد منهم على تقليد غير أمامه المقتدى بمذهبه في عقيدته السنية و عبادته البدنية و لا يمنع مسلم مستطيع من التسريح لأداء فريضة حجه و تجري الأحكام الشرعية في سائر عباداتهم وقرباتهم و أحباسهم و هباتهم و صدقاتهم و انكحتهم و توابعها و حضانة صبيانهم وموارثهم و وصاياهم و أيتامهم و ما أشبه ذلك و أما الأمان الديني في حق غير المسلم من رعيتنا فإنه لا يجبر أحد منه على تبديل دينه كما لا يمنع من الانتقال لغير دينه وانتقاله لأي دين شاء لا يمنعه من أحكام رعيتنا و لا يجبر أحد منهم على تغيير قواعد دينه و سائر أحكامهم في النكاح و توابعه و حضانة صبيانهم و النظر في أيتامهم و وصاياهم و موارثهم تجري فيه أحكام دينهم و نولي عليهم كبراء ديانتهم باتفاق أعيانهم و جماعتهم و لا تقصد مجامعهم الدينية بالإهانة و تكون التسوية بين ساير الناس على اختلاف الأديان بين يدي الحكم.

الركن الثاني: في أمانة النفس

لما كان النوع الإنساني الذي خلقه الله في أحسن تقويم مكرما مشرفا كانت جريمة إتلافه من أكبر الكبائر و لذلك شرع الأحكام و القصاص لصيانة نفسه و ماله و عرضه فلذلك نؤكد الأمان التام لرعيتنا على اختلاف الأديان في النفس و منافع الحواس و ألم الأبدان إلا بحق يوجبه نظر المجلس و لا يقع ثبوته إلا بإمعان النظر في الحجة و سماع معارضتها و اتباع رأي الأكثر من الجماعة و لا أخالف ما أطبق عليه الرأي إلا بتخفيف في العقوبة و كل من يقبض عليه و يسجن لأي سبب كان من الضبطية أو غيرهم يعلم المسجون بسبب سجنه قبل مضي ثمانية و أربعين ساعة من دخوله السجن و من فروع ضرر النفس أني يبقى العسكري في الخدمة مدة عمره أو أطيبه أو يؤخذ بلا قانون و إنما يؤخذ بالقرعة من كل بلاد ما يضر بسكانه على ما نحرره في قانون العسكر كما عمل ملوك الإسلام و ساير الدول العظام.

الركن الثالث: في أمانة المال

لما كان للمال من الحرمة ما يقارب حرمة النفس و الإنسان إذا لم يأمن على ماله انقطع أمله و سدت عليه أسباب نموه و في ذلك من نقصان العمران ما لا يخفى فلذلك نؤكد الأمان التام لكل ذي نسب من رعيتنا على اختلاف الأديان على سائر ما يملكه على اختلاف أنواعه قليلا كان أو كثيرا جليلا أو حقيرا منقولا أو غير منقول و لا تضع عليه يد غصب أو إتلاف أو سبب ينقص من قيمته كما لا يغصب على بيعه أو إجارته و لو بأضعاف القيمة إلا برضاه أو بحق ثابت عليه مثل الدين مع تلدد في الخلاص أو لمصلحة عامة و لا يلزم الأموال إلا الأعشار و القوانين السياسية الموظفة الآن على المبيعات والتي يمكن أن توظف في نظر المجلس بحيث يكون الإنسان عالما بمقدار ما يلزمه في كسبه آمنا من الزام شيء لم يعلمه و لا يعاقب أحد بأخذ ماله إلا على القانون الآتي بيانه في الجنايات و لساير رعيتنا على اختلاف الأديان أن يملكوا الربع و العقار و للمالك أن يفعل في ملكه ما يشاء بشرط أن لا يكون فعله سببا لضرر عام أو خاص بجيرانه أو غيرهم فإذا فعل حكم عليه بإزالة الضرر و إصلاح ما أفسده أو قيمته و من جنى جناية أو جبت القتل على القانون المحرر في أمانة النفس فإن مخلفه لورثته و معلوم أن الصناعات و الحرف و الأعمال البدنية من الأموال لأنها السبب في وجوده و نسبتها لأربابها كنسبة رأس المال للتجار و بمقتضى هذا الأمان يجب أن لا تغضب الدولة صانعا على عمل صنعته و لا إنسان على عمل بدني و تدفع أجر الصانع مثل الناس و على الصانع تقديم خدمة تدفع ضررا عاما و يكون بأجر المثل و كذلك لا يغضب أحد على شراء شيء من أمور الدولة و لا على بيع شيء من نتائد صناعته بثمن معلوم بل تشتري منه الدولة مثل عامة الناس في الثمن و تتقدم في الشراء على غيرها و الثمن واحد إذا لزمها ذلك لدفع ضرر عام لا يمكن تأخيره و لك ذي مال أن يتجر بماله في أي شيء كان عدا الأمور الممنوعة من الدولة في الحال و الاستقبال بشرط أن لا يمتنع من القانون الجاري على كافة أمثاله و أن لا يتسبب بحرفته في ضرر عام أو خاص.

الركن الرابع : في الأمانة على العرض

لما كان للنوع الإنساني اعتبار لعرضه و يدافع عليه بحمايته الإنسانية التي يمكن منها فساد النوع فلذلك نؤكد الأمان على الأعراض لساير رعيتنا على اختلاف الأديان بحيث لا يحكم على أحد بما يشين مروءته و عرضه بمجرد دعوى خصمه و لو كان من أفضل الناس إذ الناس بين يدي الحكم سواء و من الأمن على العرض أن لا يحكم على أحد غيبته بقول واش بل لا بد أن ينظر في تلك الوشاية و تعرض على من قيلت فيه و تسمع حجته في دفعها بإمعان النظر في المجلس بحث لا تشان الأعراض المحترمة بقول واش في الغيبة و من الأمن على العرض أن لا يعزل أحد من خطة نالها عزل عقاب إلا بسبب واضح حجته ثابتة يعجز عن معارضتها بحجة و يتقرر السبب و حجته في المجلس وتسلمه العقول أو أكثرها و بعد ذلك يحكم عليه بما يقتضيه السبب كما يأتي بيانه هذا و لا بد لإجراء العدل من قوانين تكون مضبوطة محفوظة و بعين الطاعة و الاحترام ملحوظة تبقى دستورا يرجع إليه و لا يعول إلا عليه و صلاح الأحوال ينمو بترتيب الأعمال.

 

 

 

التزام محمد الصادق باشا باي بعهد الأمان بمناسبة دعوته ارتقاء العرش[3]

الحمد لله الذي كرم نوع الإنسان و فضله بالأصغرين القلب و اللسان و أهله للخلافة والنبوءة و كل أمر ذي شأن و هداه إلى ما أراد من أسباب العمران و بعث إليه الرسل بالكتاب و الميزان فسبحانه من الاه متفضل ذي شأن و الصلاة و السلام على سيدنا محمد رسوله الذي هدانا به للإيمان فبلغ الرسالة و أوضح الشريعة و أسس منها القواعد والأركان و الرضى عن آله و أصحابه حماة الملة بالعمل و اللسان الذين بلغوا إلينا أحاديثه و أحكامه الصحاح الحسان و اجتهدوا في فهم شريعته التي هي الأمن و الأمان أما بعد فيقول العبد الفقير لرحمة مولاه العاجز عن شكر ما أولاه المشير محمد الصادق باشا باي صاحب المملكة التونسية أن أهل الحل و العقد لما أرادوني حين وفاة أخي لهذه الإمارة و اتفقت منهم على الكلمة و الإشارة على عادتنا الموروثة المألوفة و استقدموني وأنا في الخدمة خارج الحاضرة لجمع كلمة الإيمان فأتيتهم بلا سيف و لا سنان و لا عسكر و لا أعوان و قبلت بيعتهم باليمين مني و منهم على التزام عهد الأمان الشايعة نسخه في البلدان الصادر من المقدس المرحوم أخينا في العشرين من المحرم الحرام سنة 1274 أربع و سبعين و مائتين و ألف.

و هذا نص الإلتزام الذي قبلنا به البيعة من ساير السكان:

دستور (قانون الدولة التونسية) 26 أفريل 1861

وفيه أبواب

الباب الأول

في قانون آل بيت المملكة الحسينيين وفيه فصول 8

الفصل 1

أكبر هذا البيت الحسيني هو الذي يتقدم لولاية المملكة عند انقضاء سلفه على عادة آله المقررة المألوفة ولا يتقدم صغير على كبير إلا لعذر يعجزه عن خدمة المملكة.

الفصل 2

جميع ما يقع في بيت الملك من ولادة ووفاة يكون بزمامين مصححين من الوزير الأكبر ومن رئيس المجلس الأكبر. أحد الزمامين يبقى في خزائن الوزارة الكبرى والآخر في خزائن المجلس الأكبر.

الفصل 3

المتولي من هذا البيت الحسيني هو الذي له النظر في آله بحيث لا يتصرف أحد منهم في ذاته أو ماله إلا بإذنه وحكه معهم حكم الوالد مع صغار بنيه له عليهم حق الأبوة ولهم عليه حق البنوة.

الفصل 4

لكبير هذا البيت المتولي بمقتضى ما له من حقوق الأبوة يجريهم على ما يرضيه منهم مما يناسب مقامهم العالي ويلزمهم لما يراه من المصلحة لذواتهم ومقاماتهم وبيتهم ويجب له عليهم طاعة الإبن لأبيه.

الفصل 5

لا يتزوج أحد من هذا البيت الحسيني ذكرا أو أنثى إلا بإذن الكبير المتولي.

الفصل 6

إذا وقعت نازلة في هذا البيت الحسيني تخص آله في أنفسهم من مخالفة قانون بيتهم أو نحو ذلك مما يخص الآل فلكبير البيت المتولي أن يعقد مجلسا يرأسه بنفسه أو من يعينه من كبار آله وأعضاؤه واحد من آله والوزراء المباشرون وأهل مجلسه الخاص وحسبهم تلخيص النازلة وإيضاح تقريرها فإن ظهرت لهم المخالفة يكتبون أن السيد الباي فلان متوجه عليه اللوم ويرقعون ذلك للمتولي وله في تربيته ما يراه من وجوه الجزاء.

الفصل 7

من ادعى أن أحدا من هذا البيت جنى عليه وكانت الجناية خفيفة فللملك أن يعين لها مجلسا وقتيا يرأسه بنفسه أو كبير آله عند تعينه وأعضاؤه الوزراء المباشرون وأهل مجلسه الخاص يحررون الشكاية وحججها فإن ظهر لهم صدقها يكتبون في التقرير أن هذه الشكاية قامت الحجة على صدقها ويرفعون إلى الملك وهو الذي يعين ما يقتضيه نظره من الجزاء.

الفصل 8

إذا صدرت جناية ثقيلة من أحد من هذا البيت الحسيني تعم أو تخص لا يتوجه النظر فيها إلى مجلس الجنايات والأحكام العرفية وإنما يعقد الملك لها مجلسا يرأسه بنفسه أو أكبر آله وأعضاؤه الوزراء المباشرون وأهل مجلسه الخاص ورئيس المجلس الأكبر للنظر في تعزيزها بما يجب وتقرير حكمها الثابت في الجنايات ويرفعون ذلك إلى الملك مصححا بخط الرئيس وكافة الحاضرين وللملك النظر في الإمضاء أو التخفيف.

الباب الثاني

فيما للملك من الحقوق وما عليه وفيه فصول 10

الفصل 9

على الملك عند ولايته بالله وعهده وميثاقه أن لا يخالف شيئا من قواعد عهد الأمان ولا شيئا من القوانين الناشئة منه وأن يحفظ حدود المملكة وتكون يمينه جهرا بمحضر أهل الحل والعقد وهم أهل المجلس الأكبر وأهل المجلس الشرعي وبعد اليمين يقبل البيعة ولا يتم له أمر بدون هذه اليمين وإن خالف القانون بعد الولاية عمدا فعقدة بيعته منحلة.

الفصل 10

لكل من يقوم بأمر هذه المملكة أن يحلّف كل ذي خطة عسكرية أو سياسية وصورة يمينه والله اني أطيع القوانين الناشئة من عهد الأمان وأوفي بحقوق الملك.

الفصل 11

الملك مسؤول في تصرفاته للمجلس الأكبر ان خالف القانون.

الفصل 12

للملك أن يتصرف في سياسة المملكة بواسطة الوزراء والمجلس الأكبر.

الفصل 13

للملك رياسة العساكر البرية والبحرية وعقد الحرب وشروط الصلح والمعاهدة والتجارة.

الفصل 14

للملك أن يقلد رياسات خدمته لمن شاء من متأهلي أهل المملكة بحسب ما يظهر له وله أن ينزع تلك الرياسة متى شاء لغير ذنب اما اذ كان التأخر لذنب يجري العمل كما في الفصل 63.

الفصل 15

للملك أن يعفو عمن شاء من أصحاب الجرائم إذا لم يتعلق بذلك حق الغير.

الفصل 16

للملك تعيين جميع الوظائف وإصدار التراتيب والأوامر الضرورية لتنفيذ القانون.

الفصل 17

كل واحد من رجال الدولة وعساكرها وأعوانها إذا صدرت منه مزية في خدمته تقتضي الإحسان عليها ويعرضها الوزير على الملك له أن يجازيه عليها بما يراه مناسبا ويكون ذلك من المقدار المعين من المال للإحسان أما من صدرت منه خدمة مهمة للوطن في دفع ضر وجلب نفع فللملك أن يأمر المجلس الأكبر بالنظر فيها هل يستحق عليها جزاء مرتبا أو لا يستحق ويمضي الملك ما اقتضاه نظر المجلس في تعيين القدر والكيفية.

الفصل 18

غير الأمور المذكورة في الفصل 63 من خدمة المجلس الأكبر يمضيها الملك ويكتفي فيها برأي وزرائه المباشرين.

الباب الثالث

في ترتيب الوزارات

والمجلس الأكبر ومجالس الحكم وفيه فصول 10

الفصل 19

الوزارة هي أول الخطط في الدولة

الفصل 20

الوزراء يتصرفون عن إذن الملك وهم المسؤولون له والمسؤولون من المجلس الأكبر.

الفصل 21

المجلس الأكبر لحماية حقوق الملك وحقوق السكان والمملكة.

الفصل 22

مجلس الضبطية لفصل النوازل الخفيفة

الفصل 23

مجلس الجنايات والأحكام العرفية لفصل جميع النوازل عدا الأمور العسكرية والمتجرية.

الفصل 24

مجلس التحقيق ترفع له الشكايات الواقعة من حكم مجلس الجنايات والأحكام العرفية ومن مجلس التجارة.

الفصل 25

مجلس التجارة لفصل النوازل المتجرية

الفصل 26

مجلس التجارة لفصل النوازل العسكرية.

الفصل 27

الأحكام التي تصدر من سائر المجالس المرتبة لا تكون إلا على مقتضى القوانين المجعولة لهم.

الفصل 28

وظيفة أعضاء مجلس الجنايات والأحكام العرفية ومجلس التحقيق مستمرة لا يعزل صاحبها إلا لذنب يقتضي عزله في المجلس ويجري العمل في شأنهم في المدة الأولى على ما في الفصل 5 من تركيب مجلس الجنايات والأحكام العرفية.

الباب الرابع

في دخل الدولة وفيه فصول 3

الفصل 29

يعين من دخل الدولة مقدار من المال لمنصب الملكي وهو مليون ومائتا ألف ريال في السنة الواحدة.

الفصل 30

يعين من دخل الدولة مقدار من المال لآل الملك وهو لكل واحد من السادات البايات المتزوجين ستة وستون ألف ريال في العام ولكل واحد من السادات البايات الغير المتزوجين الذين في حجر والديهم ستة آلاف ريال في العام الواحد فإذا توفي والدهم يأخذ اثني عشر ألف ريال لجميع ما يلزم لتزويجه من المصاريف ولكل واحدة من بنات السادات البايات المتزوجات عشرون ألف ريال في كل عام وكذلك إذا كانت أيما ولكل واحدة من بنات السادات البايات الغير المتزوجات اللاتي في حجر والدهم ثلاثة آلاف ريال في العام أما إذا توفي والدهن فإن الواحدة تأخذ ثمانية آلاف ريال حتى تتأهل وإذا أرادت التزوج تأخذ خمسين ألف ريال لتجهيزها ولكل واحدة من أزواج الملوك المرحومين اثني عشر ألف ريال ولكل أيم من زوجات السادات البايات ثمانية آلاف ريال في العام الواحد.

الفصل 8

الباقي من دخل الدولة بعد تعيين المقادير المذكورة بالفصلين قبله يكون لعساكرها وعمالها وأعوانها ومصالحها العامة وحصونها ومهماتها الحربية برية وبحرية وغير ذلك مما فيه نفع للمملكة أي نفع كان ويكون ذلك على يد الوزراء المباشرين على مقتضى الفصل 63 من خدمة المجلس الأكبر.

الباب الخامس

في ترتيب خدمة الوزارات وفيه فصول 12

الفصل 32

تصدر القوانين بموافقة الملك والمجلس الأكبر لتعيين خدمة كل وزير وتعاطي خدمته مع متوظفي الدولة أو مع نواب الدولة الأجانب وترتيب خدمة الوزارة الداخلية.

الفصل 33

تصرف الوزير ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم له الرخصة في تنفيذه من غير إذن خاصمن الملك في جزئياته لدخوله في عموم خدمته وقسم يعرضه على الملك مما أصوله محررة في القانون على صورة رأي ليأخذ في تنفيذه إذن الملك وقسم يلزم عرضه على المجلس الأكبر عن إذن الملك وهو الأمور المقررة في الفصل 63 من خدمة المجلس الأكبر.

الفصل 34

الوزير مطلوب للدولة في لقسم الأول من الفصل قبله ان خالف القانون وفي القسمين الأخيرين بالإمضاء فقط ومستشار الوزارة مطلوب في تنفيذ الأمر الصادر من الوزير في ترتيب خدمة الموظفين في الوزارة وفي صحة التلاخيص والتقارير في النوازل التي يعرضها على الوزير في تنفيذ الإذن الصادر من الوزير على مقتضاها وفي الأمور التي يحررها هو بنفسه من غير احتياج فيها لإذن الوزير على مقتضى ما له من الرخصة في قانون الخدمة.

الفصل 35

على كل وزير أن يجعل ترتيبا لإجراء خدمته داخل وزارته لتسهيلها وضبط حججها ودفاترها بما يراه صالحا ومخالفته من أهلها ذنب و لا يلزم أن يكون هذا الترتيب معلوما لكل واحد وانما يجب علمه لمتوظفي الوزارة لأنهم المطالبون بإجرائه ويمكن ابدال هذا الترتيب أو التغيير فيه بحسب ما يظهر للوزير والمستشار مطلوب للوزير في تنفيذ الترتيب المذكور.

الفصل 36

كل وزير له النظر في انتخاب سائر المتوظفين في خدمة وزارته بإمضاء الملك وإن لم يصلح به احد المتوظفين في خدمته يرفع أمره إلى الملك ليمضي رأي الوزير في ذلك.

الفل 37

ساير متوظفي الوزارة من مستشار وغيره مطلوبون للوزير في ساير خدمتهم.

الفصل 38

على الوزير أن يكتب بخطه في كل مكتوب يصدر من الملك فيما يتعلق بخدمة وزارته.

الفصل 39

كل وزير ظهرت له مصلحة يعود نفعها على البلاد مما له تعلق بخطته يحررها في تقرير يبين فيه الأسباب الداعية لذلك والفائدة التي تحصل منه ويعرضه على الملك ليأمر بعرضه على المجلس الأكبر.

الفصل 40

كل وزير عرضت في وزارته شكاية من بعض الموظفين بوزارته أو ممن لنظرها يجب عليه أن ينظر في الشكاية بما يمكن التوصل إلى معرفة الحق ولو لم يكن على عادات مجالس الأحكام في كيفية التقارير لأن نظر الوزير في ذلك نظر آمر في فعل مأموره لا نظر مجلس حكم وعند ثبوت الحق يرفع الضرر عن الشاكي وللشاكي إن لم ينصفه الوزير ممن لنظره بعد مضي مدة أكثرها شهر أن يرفع تقرير شكايته للمجلس الأكبر.

الفصل 41

كل وزير عرضت في وزارته شكاية وعلم أنها رفعت للملك لا يباشر فصلها قبل أن يعلم ما صدر من الملك فيها.

الفصل 42

شكايات الرعية من العمال والعمال من الرعية فيما يتعلق بخدمة الأعمال السياسية يقع تقريرها والنظر في حججها بوزارته ومنها تعرض على الملك بمجلسه.

الفصل 43

جميع ما يعرض على الملك من وزرائه أو من المجالس يكون بالكتابة وكذلك ما يصدر من الملك لوزرائه أو للمجالس يكون بالكتابة ولا حجة بغير الكتابة.

الباب السادس

في ترتيب أعضاء المجلس الأكبر وشروطه

وفيه فصول 14

الفصل 44

المجلس مركب من ستين عضوا في الأكثر منهم يكون من الوزراء المتوظفين في خدمة الدولة سواء كانوا في الخدمة العسكرية أو السياسية والثلثان من أعيان أهل المملكة ممن يشهد لهم بالكمال والوجاهة ويلقب كل واحد من أعضاء هذا المجلس بمستشار المملكة ويكون للمجلس من لكتاب على قدر الحاجة.

الفصل 45

الملك بموافقة وزرائه ينتخب أعضاء هذا المجلس في أول الأمر

الفصل 46

مدة خدمة مستشاري المملكة في المجلس الأكبر سواء كانوا من متوظفي الدولة أو من أهل المملكة عدا الوزراء خمس سنين ثم يقع تبديلهم عند تمام المدة المذكورة الخمس في كل عام بالقرعة هذا في الأعضاء غير الوزراء وبعد العشرة سنين الأولى يخرج السابق على حسب الترتيب في كل عام.

الفص 47

المجلس الأكبر عند ابتداء خدمته ينتخب بموافقة الملك أربعين ركنا من أعيان أهل المملكة بحضور جميع الأعضاء وتقيد أسماؤهم ويمضي فيها الملك وتبقى في المجلس ليؤخذ منهم بالقرعة عوض من يتبدل أو ينقص من أهل المملكة من الأعضاء في كل عام.

الفصل 48

إذا بقي من الأربعين المهيئين للدخول في المجلس ربعهم ينتخب كمال الأربعين عضوا في مجلس يحضره سائر أعضائه ليكون منهم عوض من يتبدل أو ينقص كما ذكر في الفصل قبله وهلم جرا.

الفصل 49

الملك ينتخب بمجلس وزرائه من أعيان متوظفي الدولة أعضاء عوض الخارجين من متوظفي الدولة من أعضاء المجلس الأكبر عند وقوع التبديل في كل عام على نسبة عددهم وهلم جرا.

الفصل 50

أعضاء المجلس الأكبر لا يعزل أحد منهم في المدة المعينة في الفصل 44 إلا لذنب يثبت بالمجلس.

الفصل 51

للمجلس عند انتخاب الأعضاء للعوض عن الذين تمت مدة خدمتهم أن ينتخب من خدم عضوا في المجلس وخرج عند انتهاء مدته سواء كان من المتوظفين في الدولة وسلم في وظيفه أو من أهل المملكلة بشرط أن تمضي خمسة أعوام من يوم خروجه.

الفصل 52

لا يمضي رأي من المجلس إلا بمحضر أربعين عضوا فأكثر.

الفصل 53

يكون العمل في المجلس على رأي الأكثر منهم فإن تساووا في العدد يكون العمل على رأي القسم الذي فيه الرئيس.

الفصل 54

ينتخب من أعضاء المجلس الأكبر قسم للنظر في الأمور المعتادة الجارية كالإشارة بالرأي فيما يعرض عليه من الملك والوزراء من النوازل التي لا تتوقف على موافقة جميع أعضاء المجلس الأكبر أو غالبهم مثل تهذيب الأمور وترتيب النوازل التي يلزم عرضها على المجلس الأكبر وتعيين وقت اجتماع المجلس ونحو ذلك ومحله محل المجلس الأكبر.

الفصل 55

يكون هذا القسم المشار إليه في الفصل قبله مركبا من رئيس ونائبه وعشرة من الأعضاء منهم الثلث من متوظفي الدولة.

الفصل 56

لا يمضي رأي هذا القسم في الأمور التي يباشرونها إذا لم يحضر من مجموعهم سبعة أعضاء بشرط أن يكون فيهم رئيس القسم أو نائبه.

الفصل 57

ينتخب الملك من المجلس الأكبر ركنين ممن يصلح للرئاسة بهذا المجلس أحدهما يجعله رئيسا والثاني يجعله كاهية.

الفصل 58

ينتخب الملك من المجلس ركنين ممن يصلح للرئاسة أحدها يجعله رئيسا بالقسم المكلف بالأمور المعتادة من المجلس الأكبر والثاني كاهيته.

الفصل 59

خدمة أعضاء المجلس الأكبر لا مرتب لها.

الباب السابع

في أصل خدمة المجلس الأكبر وفيه فصول 10

الفصل 60

المجلس الأكبر هو المحافظ على العهود والقوانين والحامي لحقوق جميع السكان والمانع من وقوع ما يخالف أو يضعف أصول القوانين وكل ما يقتضي عدم مساواة الناس لدى الحكم ويقبل شكاية المحكوم عليه من مجلس التحقيق ليطابق الحكم على القانون إذا كانت النازلة في جناية وهو القاطع لسائر أعذار المحكوم عليه كما يمنع عزل أحد من أعضاء مجلس الأحكام إلا بذنب ثبت عندهم واقتضى ذلك الذنب عزله.

الفصل 61

المجلس الأكبر إذا رفعت له شكاية محكوم عليه من مجلس التحقيق وكانت النازلة في جناية عليه أن يعين مجلسا من أعضائه أقله اثنا عشر عضوا للنظر في الحكم هل هو مطابق للقانون أم لا فإن رأى الحكم تام الشروط مطابقا للقانون يحكم بصحته وبحكمه تنتهي النازلة ويقطع عذر المحكوم عليه وإن رأى مخالفة يرجع النازلة لمجلس التحقيق ويبين له وجه المخالفة ليعيد النظر فإن حكم بما حكم به أولا يجتمع أعضاء المجلس الأكبر كلهم ولا يتخلف إلا من له عذر يمنعه من الحضور وما يقع عليه اتفاق الأكثر يمضي.

الفصل 62

على المجلس الأكبر ترتيب ما تظهر فيه المصلحة للدولة والمملكة وعرض ذلك على الملك فإن أمضاه الملك بمجلس وزرائه يلحق بالقوانين.

الفصل 63

لا يمكن إحداث قانون جديد في حكم أو زيادة في أداء أو تنقيص منه أو ابدال قانون ولو بأصلح منه أو زيادة في عسكر أو نقص في المرتبات أو مصرف أي مصرف كان أو زيادة في عسكر أو مهمات برية أو بحرية أو إحداث شيء لم يتقدم نظيره أو عزل موظف في الدولة بذنب يقتضي طرحه من الخدمة أو فصل نازلة بين المتوظفين من النوازل التي لا تتعلق بذواتهم أو النظر في النوازل التي لم تذكر في هذا القانون أو فهم عبارة في القانون إذا وقع الخلاف في الفهم أو لبعث عسكر لغصب جهة لا يمضي شيء مما ذكر إلا بعد عرضه على المجلس الأكبر والمباحثة فيه وفي أسبابه المقتضية له وموافقة الأكثر.

الفصل 64

للمجلس الأكبر النظر في تصحيح محاسبات الوزراء عن العام الماضي هل صرفوا على الوجه المقرر لهم في قانون خدمتهم أم لا وما يطلبونه للمصروف في السنة المستقبلية بعد التأمل في دخل المملكة في تلك السنة ليتعين ما يلزم وما لا يلزم ومقدار ما يتعين لكل وزارة بحيث لا يمكن لأحد أن يصرف شيئا زائدا على المقدار المعين له ولا في غير الأمور المعينة له ولا تمضى جميع هذه الأمور المقررة إلا بعد موافقة أرباب المجلس أو أكثرهم عليها.

الفصل 65

للملك بموافقة المجلس الأكبر أن ينقل مصروفا معينا لجهة في مدة العام إلى جهة أخرى أهم منها.

الفصل 66

كل من يدعي مخالفة وقعت في القانون سواء كانت المخالفة من الملك أو من غيره يرفع دعواه للقسم المكلف بالخدمة المعتادة من المجلس الأكبر وعلى القسم المذكور أن يجمع لذلك المجلس الأكبر في مدة ثلاثة أيام بحيث لا يتأخر الاجتماع أكثر من المدة المذكورة هذا إذا كان المجلس غير مجتمع أما إذا كان مجتمعا فالنازلة تنشر في الحين للنظر فيها.

الفصل 67

محل اجتماع المجلس الأكبر بسراية المملكة بالحاضرة.

الفصل 68

لا بد من اجتماع المجلس في المحل كل خميس من الأسبوع مدة ساعتين انتهاؤها قبل الزوال بساعة والإجتماع بغيره من الأيام يكون على حسب النوازل.

الفصل 69

محل اجتماع المجلس الأكبر هو المحل المعد لحفظ أصول القوانين وعلى هذا مهما أمضى الملك قانونا يرفع إلى هذا المحل لينسخ في الدفاتر ويحفظ الأصل الممضى من الملك بعد أن يأخذ منه الوزير المكلف بإمضائه نسخة.

الباب الثامن

في فصل الجنايات التي تصدر من متوظفي الدولة

حال مباشرتهم لخدمتهم وغير ذلك وفيه فصول 4

الفصل 70

إذا وقعت شكاية من وزير في أمر لا يتوصل إليه بالخطة أو اتهم بمخالفة للقانون فالنازلة تعرض بالمجلس الأكبر بجميع حججها والمجلس يعين حكمها من القانون من عزل أو دفع مال معين في القانون أما التي يترتب عليها عقاب ثقيل فالحكم فيها بمجلس الجنايات والأحكام العرفية.

الفصل 71

إذا وقعت شكاية من أحد المأمورين في الدولة غير الوزراء مما يتعلق بمأموريته وبهاتوصل إلى سبب الشكاية فإنها تعرض على الوزارة الراجع لها نظره ومنها تعرض على المجلس الأكبر ليطبق حكمها على القانون أما إذا بلغت للعقوبة الثقيلة من نفي أو سجن مغلظ أو كراكة أو قتل فالحكم فيها بمجلس الجنايات والأحكام العرفية.

الفصل 72

إذا صدرت جناية شخصية من وزير أو من أعضاء المجلس الأكبر أو غيرهم من سائر المامورين في الدولة بالحكم فيها من مجلس الجنايات بشرط أن لا يطلب الجاني إلا بعد أخذ الرخصة من المجلس الأكبر إلا إذا كانت النازلة مما يفوت بفوات الوقت فله أن يوقف الجاني ويعلم المجلس الأكبر ليأخذ منه الرخصة.

الفصل 73

إذا وقعت شكاية ممن ذكر بالفصل قبله وكانت شكاية مالية لا تقتضي حضور المشتكى به بنفسه كأن اشترى شيئا وعينه قائمة وتلدد عن دفع المال فلمجلس الجنايات والأحكام العرفية أن يحكم عليه بما يقتضيه القانون من غير أخذ الرخصة من المجلس الأكبر.

الباب التاسع

في ضبط مدخول الدولة ومصروفها وفيه فصول 3

الفصل 74

على وزارة المال أن تعرض على الوزير الأكبر دخل المملكة وخرجها في كل سنة مالية وتعرض عليه دخل المملكة عن السنة القابلة بجميع بيانه.

الفصل 75

على ساير الوزارات أن تعرض على الوزارة الكبرى ساير مصاريفها في العام الماضي مما قبضت وتعرض عليها ما يلزمها في العام المستقبل مثاله في محرم سنة 1277 تعرض تفصيل حسابها على سنة 1276 وما يلزمها لمصروف سنة 1278.

الفصل 76

على الوزارة الكبرى أن تعرض سائر الحسابات وحججها كما تلقتها من الوزارات على المجلس الأكبر مستوفي البيان ليتأمل فيها كما في الفصل 64.

الباب العاشر

في ذكر مراقب الولايات وفيه فصل واحد

الفصل 77

الخطط السياسية في الدولة تنقسم إلى ست مراتب وهي مقيسة على الخطط العسكرية أولها أمير أمراء وسادسها رتبة بنباشي وايضاح موازاتها مقرر في قانونها.

الباب الحادي عشر

في المتوظفين على الإطلاق

وما لهم وما عليهم وغير ذلك وفيه فصول 8

الفصل 78

كل واحد من أهل المملكة التونسية لم تصدر منه جناية تشين عرضه أو تنقص مروءته الانسانية وحكم عليه بسببها من المجلس بسجن يغلظ له الحق في سائر منافع الوطن والدولة من الخطط والخدم إذا كان أهلا.

الفصل 79

كل أجنبي يباشر خدمة في المملكة التونسية تجري عليه قوانينها ما دام في المملكة وكذلك إذا تعلقت به نازلة صدرت منه مدة مباشرته للخدمة المذكورة أو بعد انفصاله من الخدمة تجري عليه الحكام المذكورة في خصوص ذلك.

الفصل 80

كل موظف سياسي أو عسكري خدم الدولة ثلاثين سنة وخرج من الخدمة له مرتب عن تقاعده على ما يتحرر في قانون مخصوص.

الفصل 81

كل ذي رتبة سياسية أو عملية في الدولة لا يعزل عزل عقاب إلا لذنب فعلي أو قولي ينافي الأمانة في خطته ويثبت ذلك في المجلس الأكبر فإذا ثبت في المجلس براءته فهو على منصبه ويجري على من اتهمه بباطل العقوبة المقررة في الفصل 270 من قانون الجنايات.

الفصل 82

الجناية التي عقوبتها ثقيلة تؤلم البدن وتشين العرض المعينة من مجلس الجنايات والأحكام العرفية تقتضي العزل من الخطط.

الفصل 83

إذا استعفى موظف من خدمة الدولة يكتب طلبه ويقبل استعفاؤه.

الفصل 84

كل متوظف في الدولة وقع عليه الحكم من المجلس بالانتقال إلى غير بلد عمله أو غير عرشه أو السجن في دين ونحوه أو أداء مال عن فعل اقتضاه لا يمحي اسمه من ديوان الخدمة لهذه الأسباب.

الفصل 85

كل ذي رتبة عسكرية أو سياسية في الدولة مطلوب بما ينشأ من تصرفه في خدمته بسبب خيانة أو أخذ رشوة أو مخالفة قانون مكتوب أو إذن مكتوب ممن هو لنظره.

الباب الثاني عشر

فيما لأهل المملكة التونسية من الحقوق وما عليهم وفيه فصول 19

الفصل 86

كل واحد من أهل المملكة التونسية سواء ولد بالحاضرة أو غيرها من البلدان والقرى ونواجع العربان على اختلاف الأديان له من الحق أن يكون آمنا على نفسه وعرضه وماله كما هو المفتتح به في عهد الأمان.

الفصل 87

جميع رعايانا على اختلاف الأديان لهم الحق في الوقوف على دوام اجراء قانون المملكة وسائر القوانين والأحكام الصادرة من الملك على مقتضى القوانين ولهم معرفتها بلا حجر ولا منع والشكاية للمجلس الأكبر من عدم اجرائها ولو في غر حق الشاكي.

الفصل 88

سائر أهل المملكة على اختلاف الأديان بين يدي الحكم سواء لا فضل لأحد على آخر بوجه من الوجوه يجري حكم هذا القانون على أعلى الناس مع أدناهم من غير نظر لمقام ولا لرياسة وقت الحكم.

الفصل 89

سائر سكان المملكة لهم حق التصرف في أنفسهم وأموالهم ولا يجبر أحد منهم على فعل شيء بغير ارادته إلا الخدمة العسكرية على قانونها ولا توضع يد على كسب لأحد بأي وجه إلا لمصلحة عامة كتوسعة الطريق ونحوه بثمن المثل.

الفصل 90

سائر رعيانا على اختلاف الأديان لا يحكم على أحد منهم في جناية ثقيلة أو خفيفة شديدة أو ضعيفة الا في مجالس الحكم على مقتضى هذا القانون ولا يكون الحكم الا بما في هذا القانون.

الفصل 91

كل من ولد بالمملكة التونسية من أهلها اذا بلغ الى الثمانية عشر سنة يجب عليه خدمة الوطن المدة المعلومة للخدمة العسكرية على مقتضى القانون العسكري ومن جنى بالهروب يعاقب العقاب المقرر في القانون العسكري.

الفصل 92

التونسي إذا انتقل لوطن آخر على أي وجه وبأي سبب طالت مدة مغيبه أو قصرت حسب من أهل الوطن المنتقل اليه أو لم يحسب ثم رجع لمملكة تونس يحسب من رعاياها كما كان.

الفصل 93

التونسي إذا خرج من الوطن لوطن آخر ولو بغير تسريح وله ملك بالمملكة التونسية وأراد بيعه فله ذلك بشرط أن تكون عقدة البيع في البلاد وعلى قوانينها المسطرة له وله أخذ ثمنه الا إذا كان الخارج عليه تباعة من دين ونحوه فيقضي منه الحق الثابت عليه.

الفصل 94

غير المسلم من رعيتنا إذا انتقل لدين آخر لا يخرجه تنقله من الحماية التونسية ورعايتها.

الفصل 95

كل من يملك من رعايانا على اختلاف الأديان الربع والعقار والشجر وغير ذلك يلزمه كل أداء مرتب عليه الآن وما يمكن أن يترتب في المستقبل على مقتضى القانون.

الفصل 96

كل من ملك ربعا أو عقارا أو نحوها كالخلوات والإنزالات والمغارسات ليس له أن ينقل ملكه ببيع أو هبة أو نحوها إلا لأحد ممن له أن يملك بالمملكة ولا يمضي فعله لغيره.

الفصل 97

جميع رعايانا على اختلاف الأديان لهم أن يخدموا كل صناعة أرادوها بالآلات التي تظهر لهم الا خدمة البارود وملحه وسائر آلات الحرب من سلاح على اختلاف أنواعه فإن ذلك يكون بإذن خاص من الدولة ولا تكون جودة الماعون واتقانه ضررا لمن ليس له ذلك الماعون في تلك الصناعة ولا يسوغ لأحد أن يعمل فبركة في الحاضرة أو بلدانها أحواز الحاضرة والبلدان إلا بإذن من المجلس البلدي في تعيين المحل حيث تكون في موضع لا يقع منه ضرر عام أو خاص وجميع الآلات التي تأتي من الخارج تؤدي القمرق وكل من احترف منهم بصناعة يلزمه أداء مرتب الآن وما يمكن أن يترتب في المستقبل.

الفصل 98

التجارة مسرحة لسائر رعايانا على اختلاف الأديان من غير تخصيص في سائر نتايج المملكة على اختلاف أنواعها وسائر أحكامها من دفع الأداء الموظف عليها في المملكة والأداء على اخراجها وما يمكن أن يوظف.

الفصل 99

إذا اقتضت مصلحة المملكة منع إخراج شيء من نتايجها وادخال شيء من خارج مما يضر كالممنوع الآن وهو البارود وآلات الحرب على اختلاف أنواعها والملح والدخان وغير ذلك مما تقتضي المصلحة عدم قبوله يجب على أهل المملكة العمل بما يصدر به الأمر في ذلك الإعتبار المصلحة والضرر.

الفصل 100

لسائر رعايانا على اختلاف الأديان نقل حبوبهم وزيوتهم وسائر سلعهم في البر أو في البحر على الكيفية التي تظهر لهم ولا يجبر أحد منهم على نقل سلعة أو وسقها على يد لزام مخصوص انما يلزم أن يكون الكيل أو الوزن المرتب على مقداره الأداء تحت نظر المأمور من الدولة.

الفصل 101

سائر الشقوف التي تأتي لسائر مراسي المملكة بقصد التجارة تدفع الأداء المرتب عليها من عوائد المرسى والوسق والتفريغ على مقدار واحد في سائر مراسي المملكة بحيث لا يكون أداؤها في مرسى أكثر من أدائها في غيرها على ما يتحرر ويلحق بهذا القانون.

الفصل 102

يجب لإعانة المتجر وتسهيل طرقه وأسباب نموه أن يكون المكيال والميزان في سائر بلدان المملكة واحدا بحيث لا يكون فيها اختلاف في سائر المملكة على ما يتحرر ويلحق بهذا القانون.

الفصل 103

الدولة لا تلتزم شيئا من دخلها على اختلاف أنواعه إنما يكون قبض مداخيلها على يد نوابها بمقتضى ما يترتب في مباشرة الوكلاء ويلحق بهذا القانون.

الفصل 104

كل ما هو مرتب من الأداء الموظف على الأشياء لا يكون من عين الشيء ب يكون مقداره دراهم عدا اعشار النعمة والزيت فإنها من عين الصابة.

الباب الثالث عشر

فيما لرعايا أحبابنا الدول القاطنين بالمملكة التونسية

من حقوق وما عليهم وفيه فصول 10

الفصل 105

لجميع رعايا الدول الأحباب الوافدين على المملكة التونسية والقاطنين بها الأمن والأمان التام في دينهم وعباداتهم.

الفصل 106

جميع رعايا الدول الأحباب لا يقع لهم التعرض في أحوال دياناتهم وواجباتهم ولا يجبر أحد منهم على تبديل دينه ولا يمنع من الانتقال لغير دينه إن شاء وانتقاله لغير دينه لا يخرجه من جنسيته ولا يمنعه من رعايتها.

الفصل 107

لجميع الوافدين والقاطنين من رعايا الدول الأحباب الأمان التام في أنفسهم وأبدانهم مثل ما لأهل المملكة نصا سواء من غير فرق في شيء على ما حرر في الركن الثاني من شرح قواعد عهد الأمان.

الفصل 108

لا يجبر أحد من رعايا الدول الأحباب على الدخول في الخدمة العسكرية بسائر أنواعها ولا يجبر على شيء من الخدم في المملكة.

الفصل 109

لجميع الوافدين والقاطنين بالمملكة من رعايا الدول الأحباب الأمان التام في أعراضهم وأموالهم ومكاسبهم على اختلاف أنواعها وصنائعهم مثل ما هو مؤكد مضمون لأهل المملكة من غير فرق في شيء على ما حرر في الركن الثالث والرابع من شرح قواعد عهد الأمان.

الفصل 110

جميع رعايا الدول الأحباب لهم أن يحترفوا بسائر الصنائع ويجلبوا ما يظهر لهم من الآلات والمواعين على شرط أن يتبعوا سائر القوانين المرتبة الآن وما يمكن أن يترتب مثل سائر أهل المملكة نصا سواء.

الفصل 111

كل واحد من رعايا الدول الأحباب لا يسوغ له أن يحدث فبركة لصناعة إلا في الأماكن التي يرخص لهم فيها الملك بعد تعيين المحل من المجلس البلدي كما في الفصل 97.

الفصل 112

جميع رعايا الدول الأحباب لهم التجارة في كل شيء من نتايج المملكة وفي كل شيء يؤتى به من خارجها على شرط اتباع القوانين المرتبة في الأداء والتحجير المحكوم به على أهل المملكة نصا سواء.

الفصل 113

القاعدة الحادية عشرة من عهد الأمان أعطت لرعايا الدول الأحباب في ملك الربع والعقار على شروط سيقع عليها الاتفاق ومن المعلوم ضرورة وقوع الإلتزام بمفهوم العهد المذكور ولما اعتبرنا ما تقتضيه السياسة في حالة دواخل المملكة تعيين أنه لا يتيسر تسريح رعايا الدول الأحباب للملك بدواخل الملكة خشية وقوع ضرر ولأجل ذلك يصدر أمر مخصوص بتعيين أماكن بالحاضرة وأحوازها بلدان الشطوط وأحوازها ومحددة يملك فيها رعايا الدول وعلى من يملك في الأماكن المذكورة أن يتبع القوانين المرتبة وما يمكن أن يترتب مثل سائر أهل المملكة.

الفصل 114

لما كان من الواجب التسوية لدى الحكم بين سائر الناس على اختلاف الأديان والمقامات وكان لرعايا أحبابنا الدول ما لرعايانا من الحقوق والمنافع وجب أن يكونوا تابعين لأحكام المجالس التي جعلناها لذلك كرعايانا وقد أعطينا للجميع ضمانة كافية في انتخاب أعضاء المجالس وفي تدقيق أحكام القوانين التي تصدر على مقتضاها الأحكام وفي تعديد مراتب المجالس ولزيادة الإطمئنان جعلنا في قانون الجنايات والأحكام العرفية إن النوازل المنشورة أمام المجالس المتعلقة برعايا أحبابنا الدول يحضرها قناصلهم أو فسيالات القنصلات نائبا من طرفه.


[1] من مجموعة نصوص نشرتها « مطبعة الدولة التونسية بحاضرتها المحمية » سنة 12777 هجرية.

[2] من مجموع نصوص نشرتها « مطبعة الدولة التونسية بحاضرتها المحمية » سنة 1277 هجرية.

[3] من مجموعة نصوص نشرتها « مطبعة الدولة التونسية بحاضرتها المحمية » سنة 1277 هجرية.

Laisser un commentaire